السيد كمال الحيدري
86
صيانة القرآن من التحريف
فلم يزل أبو بكر يراجعني حتّى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر . فتتبّعت القرآن أجمعه من العُسُب واللّخاف وصدور الرجال حتّى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ( التوبة : 128 - 129 ) حتّى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتّى توفّاه الله ، ثمّ عند عمر حياته ، ثمّ عند حفصة بنت عمر « 1 » . وأخرج ابن أبي داود من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : قدم عمر فقال : من كان تلقّى من رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم شيئاً من القرآن فليأت به . وكانوا يكتبون ذلك في المصحف والألواح والعُسُب ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتّى يشهد شهيدان « 2 » . وأخرج ابن أبي داود من طريق هشام بن عروة عن أبيه - وفي الطريق انقطاع - أنّ أبا بكر قال لعمر ولزيد : اقعدوا على باب
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ص 992 ، كتاب فضائل القرآن ، باب جمع القرآن ، الحديث : 4986 . ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن ، الإمام السيوطي : ج 1 ص 210 ، النوع الثامن عشر : في جمعه وترتيبه . .